الغزي
33
نهر الذهب في تاريخ حلب
القرى التابعة مراكز حكامها نحو ثلاثة آلاف وثلاثمائة وأربع وسبعين قرية . وسنتكلم في الباب الثالث إن شاء اللّه تعالى على بعض مراكز المتصرفين والقوّام وبعض المديرين . أما حدود حلب باعتبار ما كان يتبعها من المدن والقصبات والقرى ، التي ترجع حكامها إلى أوامر حكام حلب في الأزمان السالفة فذلك شيء يعسر ضبطه جدا . فإن أعمال حلب في تلك الأزمان كانت تتغير زيادة ونقصا كلما تغير عمالها غالبا ، ولربما تغيرت زيادة ونقصا في أيام عامل واحد فقط كما يعلم ذلك من تتبع أخبارها في هاتيك الأيام . ونقل ابن الشحنة عن ابن شداد ما ملخصه أن أعمال حلب كانت تنتهي من جهة الجنوب إلى قرب حمص وكانت حماة من أعمالها . قال : وأما الآن فانفردت حماة عنها وصار بين حدود حلب وحماة بعض أميال ، وحدها شرقا الفرات وشمالا دروب الروم وغربا البحر الأبيض . قال : وكانت قبلا تنتهي إلى حدود حمص ، ثم إلى جبلة واللاذقية وإلى قرية بقربهما تعرف بالقرشية . وفي معجم البلدان لياقوت أن ما بيد ملكها في أيامه مسيرة خمسة أيام من المشرق إلى المغرب ، ومثل ذلك من الجنوب إلى الشمال ، وملكها في تلك الأيام هو الملك العزيز . حدود دولة حلب ولاية حلب صارت تدعى منذ سنة 1920 م دولة . قال في كتاب المجموعة السنوية لغرفة تجارة حلب ما مؤداه مع المحافظة على لفظه : بناء على مرسوم رئيس الجمهورية بتاريخ 8 تشرين الأول سنة 1919 ومرسوم أول أيلول سنة 1920 تقرر أن تكون تخوم ولاية حلب : شمالا : التخوم الشمالية لسنجق إسكندرونة المستقل ، كما كان محددا من المنطقة الغربية من الأراضي المحتلة ثم التخوم الشمالية للمنطقة الغربية القديمة ، آخر نقطة منها تلتقي بالخط الحديدي شرقي محطة هلمن . ثم خط الحديد ، وهو داخل التخوم حتى تل أبيض ، ثم خط يجمع بين تل أبيض وخابور . شرقا : نهر الخابور حتى انصبابه في الفرات ثم نهر الفرات حتى أبو كمال . جنوبا : الخط المعروف بأبو كمال إلى تدمر ثم الحدود الغربية الشمالية لولاية الشام العثمانية